ترجمة العلامة الشريف أحمد بن حوذان بن علي آل حوذان



هو الشريف العلامة  أحمد بن حوذان بن علي بن حوذان بن محمد بن خيرات النموي الحسني .

السيد الجليل عليّ القدر الحبر البحر قاضي الاشراف آل خيرات ومفتيهم ومرشدهم .

لعل مولده كان في أربعينيات القرن الثالث عشر وتوفي ودفن في حرض في العقد الأول من القرن الرابع عشر الهجري. 

علامة فقيه تولى قضاء مدينة حرض في سبعينيات القرن الثالث عشر الهجري غيور على محارم الله أمارا بالمعاروف محاربا للبدع  . 

وقد ترجم له القاضي العلامة الحسن بن أحمد عاكش ت١٢٩٠ في علماء القرن الثالث عشر فقال :"هو من أشراف آل خيرات، الساكنين بقرية حرض ، دأب في طلب العلم من صغره ، وهاجر إلى مدينة زبيد، وجل اشتغاله بعلم النحو ، فقرأ على شيوخ ذلك الوقت حتى حصلت له الملكة التامة في علم النحو، لا سيما كتب ابن مالك، كالألفية وشروحها ، وهاجر إلى مدينة صنعاء، ودرس في الفقه وغيره ، وله إلمام بكل كتب الإمام السيد الحسن بن أحمد الجلال ، ويتقيد بما قاله في أبحاثه ، وهو غير خالٍ عن إدراك فيها ، وإن كان فهمها عزيز المنال ؛لأنه بنى استدلالاته في تلك المؤلفات على اصطلاح (منهج) له في علم الأصول الفقهية، ارتضاه لنفسه ، والمترجَم له تعترية الحدة في أبحاثه لسرعة بادرته ، وهو الآن في بلده حي يرزق ، ولا يترك المكاتبة لنا بالمذاكرة العلمية، وهو ممن أخذ عني في بعض المختصرات النحوية" «» .

قلت : يظهر لنا جليا في شخصية العلامة أحمد، عنايته بالعلم وعقد الرحلة وضرب المفاوز والقفار في طلبه ومكاتبة علماء عصره ومدارستهم فيما يعرض له من المسائل ، أما الحدة التي وصف بها فكانت في الإنكار على الصوفية في حرض، مثل إنكاره على حيّ السيد محمد المنور الحسني الشاذلي المغربي «» ولقد رسم لنا عاكش بوضوح منهج الشريف الديني و العلمي حين وصفه  أنه ملم ومدرك لجميع كتب الجلال وله عناية وتقيد بها وهذا يعني أن الشريف قد سلك نفس المسلك الذي سلكه السادة الفضلاء أئمة المعقول والمنقول ابن الوزير و الجلال وابن الأمير وهؤلاء من أعظم علماء اليمن الرافعين للواء السنة وحرب البدعة وهم بلا شك من الأئمة التجديد .

ووردت للشريف أحمد بن حوذان ترجمة في مختصر العبر هذا نصها : "الشريف صفي الدين أحمد حوذان علامة زمانه الفائق على أقرانه تفقه في ابتداء طلبه  بزبيد ورحل الى صنعاء اليمن ونال حظا وافرا وتبحر في علم العربية والبلاغة وكان يعترض على السادة الصوفية حتى أنه قيل كان ذلك سببا  لذهاب بصره والله اعلم بحقيقة الحال توفي بحرض وله ولدان فاضلان علي وحسن سنذكرهما في محلهما إن شاء الله تعالى"  .

قلت : لا يسلم من تصدر للانكار على أهل البدع والخرافات أن يلصق به مثل ذلك خصوصا ممن لهم تعلق بالاولياء من عوام المسلمين في ذلك الزمان ولعل كلام العمودي يثبت لنا أن الشريف أحمد ممن انتظم في حركة التجديد الإسلامي وانخرط فيها حالا وقالا فرحمة الله عليه .

ولقد كان الشريف احمد بن حوذان من العارفين بالانساب شأنه شأن علماء ذلك الزمان و إليك تقريره على مشجرة الأشراف  الحوازمة بتاريخ ١٢٩٩ھ :

الحمد سبحانه هذا نسب شهير وفي أرض العرب قاطبة غير نكير وهو معلوم عند الأعراب قطعا وفي المدن متحقق أصلا وفرعا فليثق به من كان غبيا لإتصاله بالسلسلة الذهبية فليعتمد وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم أحمد حوذان لاطفه الله .

وقد كان رحمه المرجع الأول لكافة الأشراف آل خيرات في الفتوى وتقسيم التركات وفض النزاعات وقد جاء له تقرير على معاهدة الأشراف آل خيرات التاريخية التي وقعها خمسون من أعيانهم عام ١٢٩١هـ وهذا نص تقريره عليها :

الحمد لله 

هذا التراضي بين المذكورين من الأشراف صارت المعاقدة عليها وهذا استرسال، فالمصالح المرسلة مقبولة في هذا الزمن للإحتياج إليها ، كيف وقد قال بالغريب المناسب طائفة من المالكية ، ولكن كون دفع المفاسد أهم من جلب المصالح مناطاً شرعياً ، ففي وقتنا هذا يصير من هذا القبيل ، فيجب المضي عليه فصنيعهم يتحتم . أحمد بن حوذان وفقه الله.




إرسال تعليق

أحدث أقدم